فلسفة. · كتب. · اقتباسات

العقل و الحرية .

العقل والحرية لـ الدكتورعبدالكريم سروش ؛
الطبعة الأولى ٢٠١٠
تعريب احمد القبانجي
مؤسسة الانتشار العربي


إقتباس »

عبد الكريم سروش هو الاسم المستعار لحسن حاجي فرج الدباغ، من كبار المثقفين الإيرانيين الدينيين المعاصرين، من مواليد طهران سنة 1945، درس في المدرسة الثانوية (الرفاه) وهي من المدارس التي كانت تحرص على الجمع في مناهجها بين الدروس الدينية وبين المواد العلمية المعاصرة، التحق فيجامعة لندن في فرع الكيمياء وحصل على الدكتوراه، وكان إضافة لتخصصه في الكيمياء والصيدلة متبحراً في فلسفة العلم ومطلعاً على معطيات أحدث تياراتها النقدية الحديثة وتراث المدرسة الوضعية.كان سروش قريباً من علي شريعتي ومرتضى مطهري، وهما وجهان محوريان في فترة ما قبل الثورة في إيران، وبعد الثورة عاد إلى بلده وشغل مناصب عليا في الدولة وأخرى بحثية أهمها الأبحاث والدراسات الثقافية .

أول ٢٩ صفحة عبارة عن ترجمة أو نبذة قصيرة جدا عن حياة وفكر الكاتب ثم تعريف بمواضيع الكتاب
الكتاب ٦ مقالات ..
المقالة الأولى ؛ العقل والحرية
المقالة الثانية ؛ النسبة بين العلم و الدين تتناول
” النسبة بين العلم و الدين ،و النسبة بين الفكر العلمي و العلمانية ، الشريعة ، الطريقة ، الحقيقة ”
المقالة الثالثة ؛ النبيّ في الميدان
المقالة الرابعة ؛ الأنبياء خطباء بدون مخاطبين
تتضمن (الأنبياء خطباء بدون مخاطبين، إشكالية التغيير الرسالي , أنا أؤمن لكي أفهم , الأنحاء الثلاثة للإيمان )
المقالة الخامسة ؛ أنحاء التدين
( انحاء التدين, تدين المعيشة , نحوان من التدين المعيشي، التدين المعيشي العاميّ ، الله في التدين المعيشي , التدين المعرفي , التدين التجريبي , التدين المعيشي و العالم الجديد ، مسألة الخاتمية في منظار الإيمان المعيشي , الإيمان المعرفي و العالم الجديد .. الإيمان التجريبي والعالم الجديد
مسألة آخر الزمان في نظر الإيمان التجريبي )
المقالة السادسة و الأخيرة ؛
نظرة إلى عمل الأنبياء في واقع الحياة ..
مسيرة البشرية إلى أين
أولاً/ الأدلة الكلامية,
( ١-الاستدلال بمبنى الأسماء الالهية , ٢- الاستدلال بالمبنى الفطري للتوحيد وطلب الحق ٣- الاستدلال على مبنى الخاتمية ٤- الاستدلال على مبنى المهدوية )
ثانياً / الأدلة الفلسفية
ثالثاً / الأدلة الأخلاقية و التاريخية
رابعاً/الأدلة فوق التاريخية
خامساً/شبهات و أجوبة
(١- شبهة العلمانية و استغناء الانسان الجديد ..
٢-شبهة تبرئة العناصر المنحرفة
٣-شبهة تبرئة الغرب
4-شبهة المؤامرة )


و إن اتصلت فكرة الكتاب إجمالاً إلا إنه مجموعة مقالات منفصلة للكاتب ..
في رأيي هذا الكتاب جمع مجمل نظريات الدكتور و المفكر حول الدين و التدين و الأنبياء ” النبوة” و العلمانية ..
تحدث عن مجمل أفكاره لكنه لم يسهب ..
فإذا أردت مثلا أن تعرف ماهي العلمانية التي ينادي بها ” سروش ”
.. وهل هو حقاً يؤيد العلمنة ؟ لن تجد إجابة كافية هنا ..
لذا عليك أن تبحر أكثر في بحوثه و كتبه و مؤلفاته .. ولو كانت هذه مشكلتك يمكنك قراءة ” الدين العلماني للدكتور و التراث و العلمانية أو متابعة بعض المحاضرات على اليوتيوب”
يمكننا القول أن ” سروش ” يضع خلاصة الفكرة حول نتاج العلمنة في المجتمع و نتاج فرض السلطة على الدين و العقل
وعن انواع التدين و درجات الدين ..
و التجربة النبوية بطريقة مختصرة و كأنه يقول ”
لو كنت تريد أن تضع لنفسك درباً من أين يحب أن تبدأ بقراءة أفكار صادمة لكن بسيطة عن الدين و التدين ؟ يمكنك أن تبدأ من هنا..”
بالنسبة للعقل والحرية فقد كان صوت الكاتب صريحا و جريئا فهو مثلا يقول
” … لأن الخطأ المنهجي يمثّل حركة في عمق الوعي ممّا يضمن الحياة والبقاء للعقل, بينما المفروض لا مجال للسؤال و الجواب و المحاورة, وهذا عين خمود العقل وتعطيله في واقع الحياة عبد الكريم سروش ـ العقل والحرية
فهو صريح جداً في فكرة أن الانفتاح العقلي ليس نداً للالتزام الديني ..
كما يخاف ذوو المناصب الدينية أو من يكسبون من التدين , مكانة اجتماعية أو معيشية .. من خسارته بالانفتاح الديني .
اعمال العقل للوصول للدين أو الإيمان من وظائف العقل التي تشبع الروح و الحواس جميعًا فالتدين العاميّ أو التدين المفروض جبراً أو التدين الموروث و حسب
يشبه العادة .., مالم يعمل العقل ويقنع صاحبه بالمنطق .
ثم يعود صريحاً حول القبض و البسط في التجربة النبوية
لإنه يرى عمل الانبياء لا يتوقف قط عند ارشاد الناس”للتشريعات التي تهديهم ”
كـ العدل أو الصدق أو تحريم شرب الخمر مثلا ،
إنما في ايجاد تحول وجودي ” تحول من الداخل من القناعة من الايمان ” ”
الكتاب غنيّ بالدلالة العقلية والآيات الآيات الكريمة ..
و أشعار المولوي و الشيرازي
لغة الكتاب جميلة و بسيطة .. الكاتب عنده لغة أدبية أعتقد لتأثره الواضح بالشعر ..
” لا أقصد الترجمة بل أقصد قدرة الكاتب نفسه على تيسير الأفكار ”
أعتقد أن الأفكار ستعصف بمن يقرأ لأول مرة لسروش
وهذا هو ما سبب الضجة حول أفكاره في أوساطنا المتدينة بالوراثة ..
مما شقّ الناس إما متعصب ضده أو متعصب معه ..

لذا كان من الأفضل أن أوصي بهذا الكتاب المبسّط كباب نحو الانفتاح الفكري الديني ..لمن يعتقد أن التدين تجربة خاصة وروحية عميقة تربط الإنسان بربه من القناعة ” العقل ” ليس من السلطة أو التقليد بموجب التراث الديني ..
لكن لو أنك لا تملك الشجاعة الكافية أو فلنقل القناعة اللازمة لتنظر في تدينك ..
فإنك سترى أن هذه الأفكار مُغرِّضة و خطيرة و يجب منعها عن الشباب
..
دمتم بود ..
_

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s